الشيخ محمد تقي التستري
51
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )
رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة » قال : لأنّ قبر فاطمة صلوات اللّه عليها بين قبره ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنّة ، وأنّه ترعة من ترع الجنّة « 1 » . وقال الشيخ : إنّ رواية الروضة والبيت كالمتقاربتين ، وقال : أمّا من قال إنّها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب . . . إلخ « 2 » . وروي القرب عن البزنطي : سألت الرضا عليه السّلام عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أي مكان دفنت ؟ فقال : سأل رجل جعفرا عليه السّلام عن هذه المسألة وعيسى بن موسى حاضر ، فقال له عيسى : دفنت بالبقيع ، فقال الرجل : ما تقول ؟ قال : قد قال لك ، فقلت له : أصلحك اللّه ما أنا وعيسى بن موسى ! أخبرني عن آبائك ، فقال : دفنت في بيتها « 3 » . وقال في الإقبال : وقد ذكر جامع « كتاب المسائل وأجوبتها عن الأئمّة عليهم السّلام » فيما سئل عن مولانا عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام ما هذا لفظه : أبو الحسن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إليه : إن رأيت أن تخبرني عن بيت امّك فاطمة أهي في طيبة ؟ أو كما يقول الناس في البقيع ؟ فكتب : هي مع جدّي صلوات اللّه عليه وآله « 4 » . وفي الكتاب المعروف بدلائل الطبري في عنوان معجزات الحسن عليه السّلام روى عن إبراهيم بن كثير بن محمّد بن جبرئيل قال : رأيت الحسن بن عليّ عليهما السّلام وقد استسقى ماء وقد أبطأ عليه الرسول ، فاستخرج من سارية المسجد ماءا فشرب وسقى أصحابه ، ثمّ قال : لو شئت لسقيتكم لبنا وعسلا ! قلت : فاسقنا ، فسقانا لبنا وعسلا من سارية المسجد مقابل الروضة الّتي فيها قبر فاطمة عليها السّلام « 5 » . وروى الكليني بأسانيد عن الباقر عليه السّلام أنّ الحسن عليه السّلام قال للحسين عليه السّلام إذا أنا متّ فهيّئني ، ثمّ وجّهني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لأحدث به عهدا ، ثمّ اصرفني إلى امّي فاطمة عليها السّلام ، ثمّ ردّني فادفنّي بالبقيع . . . الخبر « 6 » . والكلّ كما ترى دالّ على كونها عليه السّلام في غير البقيع .
--> ( 1 ) المقنعة : 459 . ( 2 ) التهذيب 6 : 9 . ( 3 ) قرب الإسناد : 367 ، الرقم 1314 . ( 4 ) إقبال الأعمال : 623 . ( 5 ) دلائل الإمامة : 66 . ( 6 ) الكافي 1 : 300 ، ح 1 .